قطب الدين الراوندي
196
الدعوات ( سلوة الحزين )
فأعطيته دينارين ومضيت ، وقضيت الحج ورجعت فلما وصلت إلى البادية رأيته فإذا ( 1 ) عيناه مفتوحتان كأنه ما عمي قط . قلت : يا أعرابي كيف كان حالك ؟ قال : كنت أدعو بما سمعت فهتف بي هاتف ، وقال : إن كنت صادقا إنك تحب نبيك وأهل بيت نبيك فضع يدك على عينيك . فوضعتها ( عليهما ) ثم كشفت عنها وقد رد الله على بصري ، فالتفت يمينا وشمالا فلم أر أحدا ، فصحت : أيها الهاتف ، بالله من أنت ؟ فسمعت ( أنا الخضر ، أحب علي بن أبي طالب ، فإن حبه خير الدنيا والآخرة ( 2 ) . 538 - وقال محمد ( 3 ) بن الخثعمي عن أبيه قال : كنت كثيرا ما أشتكي عيني ، فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال لي ( ألا ) ( 4 ) : أعلمك دعاء لدنياك وآخرتك ولما تلقي من وجعك ؟ قلت : نعم . قال : تقول في دبر الفجر ، ودبر المغرب : ( اللهم إني أسألك ( بحق محمد وآل محمد عليك ) ( 5 ) أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل النور في بصري والبصيرة في ديني واليقين في قلبي ، والاخلاص في عملي ، والسلامة في نفسي ، والسعة في رزقي ، والشكر لك ما أبقيتني ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) في نسخة - ب - : ( وإذا ) . ( 2 ) عنه البحار : 94 / 40 ح 24 . ( 3 ) في البحار : محمد الجعفي . ( 4 ) من نسخة - ب - . ( 5 ) ما بين المعقوفين من البحار . ( 6 ) في نسخة - أ - : ( ما بقيت ) . ( 7 ) وأخرجه في البحار : 95 / 86 ح 2 عن أمالي الطوسي : 1 / 199 وفي البحار : 86 / 95 ح 2 عن أمالي الطوسي وأمالي المفيد : 114 ، وفي الوسائل : 4 / 1055 ح 5 عن الكافي : 2 / 549 ح 11 وعن أمالي الطوسي وأخرجه في المستدرك : 1 / 349 ب 26 ح 3 عن أمالي المفيد نحوه .